مؤخرًا، نجحت مؤسسة الطائرات التجارية الصينية المحدودة (المشار إليها فيما يلي باسم "كوماك") في تسليم أول طائرة إقليمية من طراز C909 إلى الخطوط الجوية اللاوية. الطائرة، التي تحمل رقم التسجيل RDPL-34229، مزودة بنظام الدرجة السياحية بالكامل، وتتسع لـ 90 مقعدًا. وقد طُلي هيكل الطائرة خصيصًا بلون زهرة تشامبا، الزهرة الوطنية اللاوية، حصريًا. كما اعتمد نظام إشارات المقصورة اللغة اللاوية بالكامل، مُعلنًا بذلك أول دخول للطائرات النفاثة المحلية إلى السوق اللاوية.
ستنضم هذه الطائرة الإقليمية من طراز C909 إلى أسطول الخطوط الجوية اللاوية على شكل عقد إيجار تشغيلي. بعد إتمام الاختبارات الأرضية، وإصدار الشهادات اليدوية، وتدريب الطاقم، وغيرها من إجراءات صلاحية الطيران، ستُشغّل الطائرة تدريجيًا على خطوط إقليمية مثل فيينتيان إلى كونمينغ وبانكوك. بصفتها شركة الطيران الوطنية الوحيدة في لاوس، احتلت شركة لاو للطيران مكانة مهمة في قطاع النقل الجوي المدني في لاوس منذ تأسيسها عام ١٩٧٦. يقع مقرها الرئيسي في فيينتيان، ومطار واتاي الدولي مركزها. تغطي شبكتها التشغيلية أكثر من ١٠ مدن في لاوس والدول المجاورة مثل الصين وتايلاند وفيتنام وكمبوديا.
أظهرت طائرة الركاب الإقليمية C909 قدرةً ملحوظةً على التكيف في سوق جنوب شرق آسيا. تُمكّنها قدرتها على الإقلاع والهبوط على مسافات قصيرة، وأدائها في درجات الحرارة العالية والهضاب، من العمل بثبات في التضاريس الجبلية والمناخ الرطب والحار في جنوب شرق آسيا. يبلغ طول مدرج مطار واتاي الدولي في لاوس ٣٠٠٠ متر فقط، لكن طائرة C909 قادرة على تحقيق إقلاع وهبوط مرن. بالإضافة إلى ذلك، يغطي مدى C909 ما بين ٢٢٢٥ و٣٧٠٠ كيلومتر، وهو ما يُلبي الطلب على الطرق الإقليمية بين المدن الرئيسية في جنوب شرق آسيا، ويُجنّب هدر سعة طائرات الركاب الرئيسية التي تُسيّر رحلات إقليمية. من حيث تكاليف التشغيل، تستخدم طائرة C909 محركات توربوفان متطورة وتصميمًا خفيف الوزن، كما أن تكلفة المقعد الواحد أقل بنحو 15% من تكلفة الطائرات الإقليمية التقليدية، مما يجعلها مناسبة بشكل خاص للرحلات عالية التردد ومنخفضة الكثافة في جنوب شرق آسيا.
لا يقتصر إطلاق طائرة C909 على توفير فرص تطوير جديدة لشركة الخطوط الجوية اللاوسية فحسب، بل يعزز أيضًا التعاون الاقتصادي والتجاري والتبادل الثقافي بين الصين ولاوس. على المستوى الجيواقتصادي، يُشكل إطلاق طائرة C909 شبكة نقل جوي-بري مع خط سكة حديد الصين-لاوس، مما يعزز الربط الإقليمي. ومن خلال C909، ربطت لاوس بكفاءة بين فينتيان وكونمينغ وغيرها من المدن المحورية في مبادرة "الحزام والطريق"، مما ساهم في تنشيط السياحة والتجارة عبر الحدود.
حتى الآن، تم تسليم 162 طائرة C909، بإجمالي 645 خطًا جويًا قيد التشغيل، و158 مدينة، ونقل أكثر من 20 مليون مسافر بأمان. كما أرسى الأثر التجريبي الناتج عن نجاح تسليم شركة الخطوط الجوية اللاوية أساسًا متينًا للتنمية اللاحقة لدول رابطة دول جنوب شرق آسيا العشر. وتشير البيانات إلى أن جنوب شرق آسيا بحاجة إلى إضافة 600 طائرة ركاب إقليمية خلال السنوات العشر المقبلة. ومع مشاركة المزيد من شركاء مبادرة "الحزام والطريق" إنجازات الصين في مجال الابتكار في مجال الطيران، سيشهد نمط النقل الجوي الإقليمي في جنوب شرق آسيا تغييرات جذرية.